ابن الجوزي

100

صفة الصفوة

ركع وسجد وهو قاعد ، وكان إذا طلع الفجر صلّى ركعتين ثم يخرج فيصلي بالناس صلاة الفجر . ( انفرد بإخراجه مسلم ) « 1 » . وقد اختلفت الرواية في عدد الركعات اللواتي كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يصليهن بالليل ، فقال الترمذي : أقل ما روي عنه تسع ركعات وأكثره ثلاث عشرة مع الوتر . وقد روي عنه إحدى عشرة ركعة . قلت : وقد روى البخاري من حديث مسروق قال : سألت عائشة رضي اللّه عنها عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم بالليل ، فقالت : سبع وتسع وإحدى عشرة ، سوى ركعتي الفجر . وهذا غير ما قال الترمذي . وعن حميد ، قال : سئل أنس بن مالك رضي اللّه عنه عن صلاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم من الليل ، فقال : ما كنا نشاء من الليل أن نراه مصليا إلا رأيناه ، وما كنا نشاء أن نراه نائما إلا رأيناه وكان يصوم من الشهر حتى نقول لا يفطر شيئا ( أخرجاه في الصحيحين ) « 2 » . وعن عبد اللّه ، قال : صلّيت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم ذات ليلة فلم يزل قائما حتى هممت بأمر سوء . قلنا : ما هممت ؟ قال : هممت أن أجلس وأدعه ( أخرجاه في الصحيحين ) « 3 » . وعن حذيفة ، قال : صلّيت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلم [ ذات ] « 4 » ليلة فافتتح البقرة فقلت : يركع عند المائة . قال : ثمّ مضى فقلت : يصلي بها في ركعة فمضى ، فقلت : يركع بها ثم افتتح « النساء » فقرأها ، ثم افتتح آل عمران فقرأها ، يقرأ مترسلا « 5 »

--> ( 1 ) أخرجه مسلم في كتاب الصلاة باب جواز النافلة قائما وقاعدا وفعل بعض الركعة قائما وبعضها قاعدا ص 162 ج 2 بلفظ مقارب لما ذكره المصنف . ( 2 ) أخرجه البخاري في كتاب الصلاة باب قيام النبي بالليل ، وأخرجه مسلم في صيام النبي صلّى اللّه عليه وسلم في غير رمضان . ( 3 ) أخرج مسلم حديثا مقاربا لما ذكره المصنف باب استحباب تطويل القراءة في صلاة الليل من كتاب الصلاة ص 186 ج 2 . كما أخرج البخاري حديثا مقاربا له في باب طول القيام في صلاة الليل في كتاب الصلاة ص 45 ج 2 . ( 4 ) زيدت على الأصل حسب رواية مسلم . ( 5 ) يقال : ترسل في قراءته أي اتأد .